المحقق النراقي
42
مستند الشيعة
وبذلك يصير هذا القسم أخص مطلقا من القسم الثاني وما دل على البقاء إلى الربع أو الفجر مطلقا ، فيجب تخصيص الجميع به ، لما دل على البقاء لذوي الأعذار ، فلا يبقى له معارض في المختار ، ويتعين الأول له . ويبقى الكلام في المعذور . ولكون أخبار الربع ( مع ما في أخبار توقيت السفر من التعارض ) ( 1 ) لدلالتها على أنه لا وقت بعد الربع أصلا أعم مطلقا من أخبار النصف ، فيجب تخصيص الأولى بالثانية قطعا ، ومقتضاها توقيت النصف للمضطر . ولكون ما مر من روايات النائم والناسي والحائض أخص مطلقا من أخبار النصف أيضا - للتقريب المتقدم ، ولخصوصية العذر - يجب تخصيص الثانية بهذه الروايات أيضا ، فيكون الوقت لغير الثلاثة النصف ، ولهم طلوع الفجر ، وهو أيضا مقتضى أصالة جواز التأخير ، التي هي المرجع لو فرض التعارض ، فعليه الفتوى . ولا ينافيه ما مر من إتيان جبرئيل بوقت واحد ، إذ لا دلالة له على التخصيص أصلا . ولا ما ورد من أن لكل صلاة وقتين ، إذ يمكن كونهما وقتي الفضيلة والإجزاء للمختار ، أو وقتي الاختيار والاضطرار وإن كان المضطرون مختلفين في الوقت . ولا ما ورد من ذم النائم عن صلاة العشاء إلى نصف الليل ( 2 ) ، وهو ظاهر . ولا ما ورد من الأمر بصوم اليوم لمن نام عن صلاة العشاء إليه ( 3 ) ، سيما مع استحبابه ، كما هو الحق . ولا مرسلة الفقيه : ( من نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل يقضي ح 10 .
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 193 أبواب المواقيت ب 19 . وما بين القوسين ليس في ( س ) و ( ح ) . ( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 214 أبواب المواقيت ب 29 . ( 3 ) انظر : الوسائل 4 : 214 أبواب المواقيت ب 29 .